- سجّل تحليلنا لصور الأقمار الاصطناعية خسارة حادة في الغطاء النباتي على 4,452 هكتاراً في تسع مناطق من جنوب لبنان بين آذار 2025 وآب 2026، مقارنة بخط أساس في أيلول 2024.
- في شمع ومجدل زون وطير دبّا بلغت الخسارة الحادة 71.6% من المساحة التي حللناها، وفي يارون وعيناتا ورميش وصريفا وحانين 66.5%.
- بحسب المجلس الوطني للبحوث العلمية، احترق نحو 8,556 هكتاراً في الأشهر الخمسة الأولى من الحرب، و160 هكتاراً خلال فترة الخروقات، وأكثر من 1,914 هكتاراً منذ عودة الحرب في آذار 2026.
- بعد الرش الجوي في شباط 2026، رصدت وزارة البيئة والمجلس الوطني للبحوث العلمية مادة الغليفوسات في جميع العينات، وقدّرا المساحة المتأثرة بنحو 2,122 هكتاراً في عشر قرى.
- تراجعت الأراضي الزراعية في محافظتي الجنوب والنبطية بنحو 30% بين 2019 و2025، وخسر قضاء بنت جبيل قرابة ثلثي أراضيه الزراعية منذ 2021.
- قدّرت وزارة البيئة كلفة الضرر البيئي بأكثر من 440 مليون دولار، وقدّرت منظمة الأغذية والزراعة ووزارة الزراعة خسائر الزيتون وحده بنحو 247 مليون دولار.
غابة الرهبان
في عيتا الشعب، على مسافة قصيرة من الحدود، كانت غابة الرهبان تمتد على نحو 16 هكتاراً من البلوط والخروب والبطم والغار. كان الأهالي يستخدمون ثمر البطم في خبز محلي، وأوراق الغار في صابون تقليدي. وبحسب تحقيق نشرته الجزيرة في 23 كانون الأول 2025، أُحرقت الغابة خلال الحرب، ثم دخلت الجرافات بعد وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 لتقتلع ما تبقّى من أشجارها.
قصة هذه الغابة تتكرر على طول الشريط الحدودي، بأشكال مختلفة. حرائق تشعلها قذائف الفوسفور الأبيض، وجرافات تقتلع بساتين الزيتون المعمّرة، وطائرات ترشّ مبيدات فوق الحقول، وتفجيرات تهزّ محطات الرصد الزلزالي. في هذا التحقيق نحاول أن نقيس هذا الضرر بالأرقام، وأن نُظهر ما يمكن رؤيته منه من الفضاء.
ثلاث سنوات من الحرب
مع اندلاع المواجهات على الجبهة الجنوبية في تشرين الأول 2023، ثم تصاعدها إلى اجتياح بري وقصف مكثف أواخر 2024، واستمرار الخروقات حتى 2026، لم تكن الخطوط العسكرية وحدها ساحة الهجمات، بل امتد أثرها إلى البنية التحتية المدنية والبيئة والأرض الزراعية.
- 8 تشرين الأول 2023بدء المواجهات على الحدود الجنوبية بعد اندلاع حرب غزة.
- 1 تشرين الأول 2024بدء الاجتياح البري لجنوب لبنان.
- 27 تشرين الثاني 2024وقف إطلاق النار، تلته فترة من الخروقات المتواصلة.
- 2 آذار 2026عودة الحرب بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
- 16 آذار 2026عمليات برية إسرائيلية جديدة في الجنوب.
وبحسب وزارة الصحة العامة، قُتل حتى 25 أيلول 2026 نحو 8,953 شخصاً وجُرح 30,649، وسقط قرابة نصف القتلى منذ 2 آذار 2026 وحده. ونزح أكثر من 1.3 مليون شخص حتى تشرين الثاني 2024، بحسب تقييم الأضرار والخسائر الذي أعده البنك الدولي. وفي ظل هذه الكارثة، تحوّلت البيئة والغطاء النباتي في الجنوب إلى هدف مباشر.
تدهور بيئي واسع
بين 2023 و2026 شهد الشريط الحدودي تدهوراً بيئياً واسعاً. طالت الحرائق الغابات التاريخية والبساتين الزراعية والمناطق السكنية، إلى جانب تجريف واقتلاع ممنهج للأشجار المعمّرة والمساحات الخضراء.
بحسب المجلس الوطني للبحوث العلمية، بلغت المساحات المحروقة حوالي 8,556 هكتاراً خلال الأشهر الخمسة الأولى من الحرب، وقرابة 160 هكتاراً خلال فترة الخروقات بين 2024 و2026، وأكثر من 1,914 هكتاراً منذ اندلاع حرب آذار 2026. المجموع نحو 10,630 هكتاراً.
الحرائق ليست ظاهرة جديدة على لبنان، لكنها تسجل اليوم مستوى غير مسبوق. فبحسب دراسة منشورة في دورية Fire عن اتجاهات الحرائق بين 2001 و2020، يحترق في المتوسط نحو 2,044 هكتاراً سنوياً، أي 0.58% من الغطاء البري. لكن عدد الحرائق قفز من نحو 200 حريق عام 2023 إلى 6,412 حريقاً عام 2024 وحده، بحسب لوحة بيانات نوى ميديا. وفي عام 2025 سجّلت النهار 2,421 حادث حريق.
وبين تشرين الأول 2023 وكانون الأول 2024، احترق 814 هكتاراً من بساتين الزيتون، و637 هكتاراً من الحمضيات، وتضرر ما يقارب 5,000 هكتار من الغابات والغطاء الشجري، منها 4,787 هكتاراً من الأشجار عريضة الأوراق و89 هكتاراً من الصنوبر المثمر و70 هكتاراً من أنواع الصنوبر الأخرى، بحسب تقرير التعافي ما بعد الحرب الصادر عن المجلس الوطني للبحوث العلمية.
ويقدّر البنك الدولي في تقييمه الصادر في تشرين الثاني 2024 أضرار قطاع البيئة بنحو 221 مليون دولار وخسائره بنحو 214 مليون دولار، ويذكر أن 13% من الغابات و16% من المراعي تضررت.
ما تُظهره صور الأقمار الاصطناعية
للتحقق من هذه الأرقام على الأرض، حصلنا على صور أقمار اصطناعية عالية الدقة من طرازي SkySat (نصف متر) وPlanetScope (ثلاثة أمتار)، وحللنا 18 مشهداً تغطي تسع مناطق في جنوب لبنان بين آذار 2025 وآب 2026، وقارنّا الغطاء النباتي في كل منها بخط أساس من أيلول 2024، أي قبل الاجتياح البري بأيام.
استخدمنا مؤشر VARI، وهو مؤشر نباتي يُحسب من الألوان المرئية الثلاثة في الصورة، ويرتفع كلما كان الغطاء النباتي أكثر خضرة. ثم طرحنا قيمة المؤشر في أيلول 2024 من قيمته في كل مشهد لاحق. عندما تنخفض القيمة بأكثر من 0.1 نصنّف البكسل خسارة حادة. التفاصيل الكاملة في قسم المنهجية، وتوزيع الفئات الأربع لكل إطار في الملحق التقني الأول.
سجّل التحليل خسارة حادة في الغطاء النباتي على 4,452 هكتاراً. وتتركز الخسارة في إطارين على الشريط الحدودي: في شمع ومجدل زون وطير دبّا، في قضاء صور، وصلت الخسارة الحادة إلى 71.6% من المساحة التي حللناها في مشهد 22 تموز 2026. وفي يارون وعيناتا ورميش وصريفا وحانين، في قضاء بنت جبيل، وصلت إلى 66.5% في مشهد 17 حزيران 2026. وفي الدهيرة والمنصوري بلغت 51.6%.
في المقابل، سجّلت المناطق الأبعد عن الحدود، مثل الغازية وصرفند والنبطية التحتا، خسارة حادة لا تتجاوز 6% من مساحتها، وهو ما يتفق مع توزّع الحرائق والاعتداءات على الشريط الحدودي في خريطة المجلس الوطني للبحوث العلمية.
| المنطقة | تاريخ المشهد | المساحة المحللة (هكتار) | الخسارة الحادة (هكتار) | النسبة |
|---|---|---|---|---|
| شمع · مجدل زون · طير دبّا | 22 تموز 2026 | 1,716 | 1,228 | 71.6% |
| يارون · عيناتا · رميش · صريفا · حانين | 17 حزيران 2026 | 2,673 | 1,779 | 66.5% |
| الدهيرة · المنصوري | 3 حزيران 2026 | 714 | 368 | 51.6% |
| عيناتا · يارون · بليدا · عيترون | 17 آذار 2026 | 1,912 | 462 | 24.2% |
| كفرشوبا · خربة سلم · دبعل خط الأساس: 24 أيلول 2024 | 17 تموز 2026 | 5,042 | 290 | 5.8% |
| صرفند · الزرارية · كفرصير | 23 أيار 2026 | 1,792 | 105 | 5.8% |
| الغازية · برج رحال | 4 آذار 2025 | 1,288 | 58 | 4.5% |
| تبنين · دير ميماس | 28 آذار 2026 | 1,721 | 57 | 3.3% |
| النبطية التحتا · أرنون | 7 أيار 2026 | 674 | 13 | 1.9% |
النسب محسوبة لكل مشهد على حدة. أما مجموع 4,452 هكتاراً فمحسوب بعد دمج المشاهد على شبكة واحدة واحتساب كل بكسل مرة واحدة، لأن بعض الإطارات صُوّر في تاريخين، وبعضها يتداخل مع غيره. لذلك لا يساوي المجموع حاصل جمع الصفوف.
ثلث الأرض الزراعية في ست سنوات
لقياس التغير على مدى أطول، حللنا أيضاً صور Sentinel‑2 المجانية بدقة عشرة أمتار لمحافظتي الجنوب والنبطية بين 2017 و2025. وتُظهر النتائج أن الأراضي الزراعية تراجعت بنحو 30% بين 2019 و2025، من 167.1 كيلومتراً مربعاً إلى 116.3، وأن قضاء بنت جبيل خسر قرابة ثلثي أراضيه الزراعية منذ ذروتها عام 2021، وأن معظم تراجع النبطية تركّز في عام 2024 وحده.
وتدعم هذه النتائج بيانات أخرى. فقد قدّرت وزارة الزراعة أن 22% من المساحات الزراعية تضررت، وتُظهر بيانات منظمة الأغذية والزراعة تراجع الأراضي الزراعية على مستوى لبنان بنسبة 3.6% بين 2023 و2024. ورصدت منظمة الأغذية والزراعة مع برنامج يونوسات تغيراً سلبياً في الغطاء على 13,566 هكتاراً من الأراضي الزراعية و4,957 هكتاراً من الغابات عند مقارنة تشرين الأول 2024 بمرجع 2019 إلى 2023.
الجنوب شريان حياة
يشكل الغطاء النباتي نحو ثلث مساحة لبنان، وتغطي الغابات والشجيرات الحصة الأكبر منه بنسبة 87.8%، بينما تمثل المراعي والأراضي العشبية الجزء المتبقي. وتُعد المنطقة الجنوبية، خصوصاً أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون وحاصبيا، إقليماً حيوياً بيئياً وزراعياً، تعتمد فيه المجتمعات على بساتين الزيتون المعمّرة والأشجار المثمرة وحقول التبغ والصنوبر كمصدر دخل أساسي، وكشريان للحياة الاقتصادية والاجتماعية.
الفوسفور الأبيض، ثم الجرافات
تعدّدت أشكال الضرر. أشعلت قذائف الفوسفور الأبيض الحرائق في الضهيرة والبستان وكفركلا وميس الجبل وعيتا الشعب ومركبا، بحسب تحقيقات منظمة العفو الدولية في تشرين الأول 2023 وهيومن رايتس ووتش في حزيران 2024. وتبيّن من بقايا القذائف التي سقطت على الضهيرة أنها صُنعت في ولايتي لويزيانا وأركنساس الأميركيتين عامي 1989 و1992، بحسب واشنطن بوست.
وثّقت منظمة الجنوبيون الخضر 195 حالة استخدام للفوسفور الأبيض في أنحاء الجنوب. وتشير بيانات وزارة الزراعة والمجلس الوطني للبحوث العلمية التي جمعتها المفكرة القانونية في تموز 2024 إلى 841 حريقاً واستهدافاً بالفوسفور الأبيض خلال الأشهر الثمانية الأولى من التصعيد، تركّز معظمها في قضاء مرجعيون بواقع 116 هجوماً، ثم صور بـ48، وبنت جبيل بـ37، وحاصبيا بـ11. واحترق 17 مليون متر مربع من المساحات الخضراء حتى مطلع حزيران 2024، منها 55% أراض حرجية و35% أشجار مثمرة و10% أراض عشبية، وخُسر نحو 60 ألف شجرة زيتون معمّرة. وتقدّر غرينبيس الشرق الأوسط عدد أشجار الزيتون المحروقة بما لا يقل عن 65 ألفاً.
وبعد وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، دخلت الجرافات لتقتلع ما تبقّى من الأشجار، كما حدث في غابة الرهبان في عيتا الشعب بحسب الجزيرة. ونشرت منظمة الجنوبيون الخضر في 13 آذار 2025 صوراً لاقتلاع أشجار زيتون معمّرة في بليدا.
الغليفوسات في كل العينات
في شباط 2026، رُشت مواد كيميائية من الجو فوق مناطق حدودية. وبحسب الجزيرة، أُبلغت قوات اليونيفيل بالرش ووُصفت المادة في البداية بأنها «غير سامة». لكن وزارة البيئة والمجلس الوطني للبحوث العلمية جمعا 36 عينة من ثلاث قرى هي عيتا الشعب ورأس الناقورة والضهيرة، منها 24 عينة تربة و12 عينة نباتية، ورصدا مادة الغليفوسات في جميع العينات، بتراكيز تراوحت بين 5.8 و22.8 ميكروغرام في الغرام، وكان أعلاها في عيتا الشعب.
وقدّرت الوزارة والمجلس المساحة المتأثرة بنحو 2,122 هكتاراً في عشر قرى: 1,163 هكتاراً من المحاصيل الحقلية، و881 هكتاراً من الزيتون، و41 هكتاراً من الحمضيات، و25 هكتاراً من الموز، و6 هكتارات من الزراعة المحمية، و5 هكتارات من الأشجار المثمرة.
من الفضاء: الشقيف ويارون وكونين
يتهم مسؤولون ووسائل إعلام لبنانية الجيش الإسرائيلي باستخدام ذخائر الفوسفور الأبيض لإشعال حرائق ضخمة في بساتين الزيتون والصنوبر قرب معالم تاريخية مثل قلعة الشقيف. وفي 3 آب 2026، أكدت الوكالة الوطنية للإعلام أن الجيش الإسرائيلي نفّذ عمليات واسعة في المنطقة، بحسب ما نقلته صنداي غارديان.
في قضاء بنت جبيل، تُظهر فيديوهات تحققنا من موقعها إحراق بساتين زيتون معمّرة في يارون. وتؤكد صور Sentinel‑2 ذلك: ففي 2 و4 آب 2026 رصد القمر حريقاً نشطاً التهم غابة السنديان في محمية يارون. وكانت الغابة نفسها قد تأثرت بحريق سابق في كانون الثاني 2025، بين 9 و19 كانون الثاني بحسب الصور، أزال جزءاً كبيراً من غطائها الشجري.




محمية يارون، غابة السنديان، في أربع صور للقمر Sentinel‑2. البؤر البرتقالية هي إشعاع حراري من النار النشطة يظهر في نطاقات الأشعة تحت الحمراء القصيرة. يحتوي على بيانات كوبرنيكوس Sentinel‑2 معدّلة (2025 و2026)، معالجة Pax Memoria.
تفجيرات بحجم الزلازل
في مجدل زون، شطر انفجار واحد البلدة إلى قسمين باستخدام أكثر من 80 طناً من المتفجرات، بحسب وزيرة البيئة. وقرب قلعة الشقيف، استُخدم 700 طن من المتفجرات في تفجير واحد، بحسب الوزيرة نقلاً عن المركز الوطني للجيوفيزياء، سجّلته محطات الرصد الزلزالي عند الساعة 12:02 من فجر 31 تموز 2026 كهزة بقوة 3.8 درجات على مقياس ريختر.




أعلى: منطقة قلعة الشقيف قبل تفجير 31 تموز 2026 وبعده. أسفل: الحريق الذي اشتعل في كونين بين 24 و27 آب 2026، وأكدته مقاطع نُشرت في اليوم نفسه. يحتوي على بيانات كوبرنيكوس Sentinel‑2 معدّلة (2026)، معالجة Pax Memoria.
ما بعد الأشجار
لا تتوقف الكلفة عند الأشجار. قدّرت منظمة الأغذية والزراعة ووزارة الزراعة خسائر بساتين الزيتون بنحو 247 مليون دولار، والحمضيات بـ107 ملايين، والتبغ بـ46 مليون دولار، إلى جانب تدمير شبكات ري على أكثر من 1,050 هكتاراً، و23 هكتاراً من البيوت البلاستيكية، ونحو 49,850 خلية نحل، وذلك بين تشرين الأول 2023 وتشرين الثاني 2024. وقدّرت وزارة البيئة كلفة الضرر البيئي بأكثر من 440 مليون دولار، مع فقدان أكثر من 8,700 هكتار من المساحات الخضراء.
ضرر يمتد إلى الأجيال القادمة
والأخطر أن الضرر يطال التربة نفسها. فبحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قد يستغرق تكوين إنش واحد من التربة السطحية الخصبة ما بين 500 و1,000 عام. وفي عينات جمعها المجلس الوطني للبحوث العلمية من الجنوب والبقاع في تموز 2025، بلغ الفوسفور حتى 1,858 جزءاً في المليون، وتجاوز الكروم حدود السلامة الزراعية في 45% من العينات، ووُجد الغليفوسات في الطبقات السطحية والعميقة.
وبين نيسان وآب 2026، واجه نحو 1.24 مليون شخص في لبنان، أي قرابة ربع السكان، انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، بحسب التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
كيف أجرينا هذا التحقيق
مصادر الصور
اعتمدنا على ثلاثة أنواع من صور الأقمار الاصطناعية. الأول صور SkySat بدقة نصف متر وPlanetScope بدقة ثلاثة أمتار، وهي صور تجارية حصلنا عليها من مزوّدها، واستخدمناها لتحليل الغطاء النباتي في تسع مناطق. الثاني صور Sentinel‑2 التابعة لبرنامج كوبرنيكوس الأوروبي بدقة عشرة أمتار، وهي مجانية، واستخدمناها لتحليل الأراضي الزراعية والأشجار بين 2017 و2025 ولرصد الحرائق النشطة في يارون وكونين والشقيف. الثالث خرائط المجلس الوطني للبحوث العلمية، التي نقلناها كما نُشرت.
قياس تغير الغطاء النباتي
استخدمنا مؤشر VARI (Visible Atmospherically Resistant Index)، وهو مؤشر يُحسب من النطاقات المرئية الثلاثة، الأحمر والأخضر والأزرق، ويتميز بمقاومته لتأثيرات الغلاف الجوي. اخترناه لأن الصور عالية الدقة التي بين أيدينا لا تتضمن نطاق الأشعة تحت الحمراء القريبة الذي تحتاجه المؤشرات الأكثر شيوعاً مثل NDVI.
أعدنا أخذ عينات كل الصور إلى شبكة موحدة بدقة ثلاثة أمتار في نظام الإحداثيات UTM Zone 36N، ثم طرحنا قيمة المؤشر في خط الأساس من قيمته في كل مشهد لاحق. خط الأساس هو فسيفساء PlanetScope من 12 أيلول 2024، وفي إطار كفرشوبا فسيفساء 24 أيلول 2024. صنّفنا النتيجة إلى أربع فئات: خسارة حادة عندما ينخفض المؤشر بأكثر من 0.1، وخسارة طفيفة عندما ينخفض بما بين 0 و0.1، وتحسّن طفيف عندما يرتفع بما بين 0 و0.1، وتعافٍ قوي عندما يرتفع بأكثر من 0.1. المساحات محسوبة من عدد البكسلات المصنفة مضروباً بمساحة البكسل.
لحساب المجموع الكلي دمجنا المشاهد الثمانية عشر على شبكة واحدة. وحيث تتداخل الإطارات احتسبنا كل بكسل مرة واحدة من آخر مشهد يغطيه، لأن مشهدين من المشاهد صُوّرا في إطارين سبق تصويرهما، ولأن إطار 17 حزيران يغطي نحو ثلث إطار عيناتا. وهذا هو سبب الفرق بين المجموع (4,452 هكتاراً) وحاصل جمع صفوف الجدول.
مراجعة 2 تشرين الأول 2026
نشرنا نسخة أولى من التحليل التقني تضمنت عشر مناطق و19 مشهداً ومجموعاً قدره 7,544 هكتاراً. وعند المراجعة تبيّن أمران. الأول أن فسيفساء خط الأساس من 12 أيلول 2024 لا تغطي إطار مدينة صور، ولا النصف الشرقي من إطار كفرشوبا، وأن المساحة غير المغطاة كانت محشوة بلون أبيض لا يحمل قيمة «عديمة»، فخرجت نسبتا الخسارة هناك (38.6% و19.7%) غير صالحة. الثاني أن المجموع كان يجمع المشاهد التسعة عشر كلها، فيحتسب الأرض نفسها مرتين حيث تتداخل الإطارات. عالجنا الأمر الأول بإعادة حساب كفرشوبا مقابل فسيفساء 24 أيلول 2024 التي تغطي الإطار كاملاً، وباستبعاد مدينة صور لعدم توفر أي صورة أساس لها. وعالجنا الثاني بالدمج البكسلي. التفاصيل الكاملة لكل إطار في الملحق التقني الأول أدناه.
الأراضي الزراعية والأشجار 2017 إلى 2025
اعتمد هذا التحليل على صور Sentinel‑2 بدقة عشرة أمتار لمحافظتي الجنوب والنبطية، وصنّفنا الغطاء الأرضي سنوياً إلى أشجار وأراض زراعية وفئات أخرى، ثم قارنّا المساحات على مستوى المحافظة والقضاء. التفاصيل واختبار متانة الإشارة في الملحق التقني الثاني أدناه.
رصد الحرائق النشطة
في صور Sentinel‑2 تظهر النار النشطة كبقع برتقالية ساطعة عند تركيب نطاقات الأشعة تحت الحمراء القصيرة مع النطاقات المرئية، لأن حرارة اللهب تُشعّ بقوة في تلك النطاقات. استخدمنا هذا التركيب لتأريخ حرائق يارون (2 و4 آب 2026) وكونين (27 آب 2026)، ولرصد سحب الغبار بعد تفجير الشقيف (2 آب 2026). لا تكشف هذه الطريقة الحرائق الصغيرة أو تلك التي انطفأت قبل مرور القمر، ولذلك فهي تؤكد وجود النار لكنها لا تنفي وجودها في التواريخ الأخرى.
التحقق من الفيديوهات
حدّدنا موقع فيديوهات إحراق بساتين يارون بمطابقة المعالم الظاهرة فيها، مثل الطرق وخطوط البساتين والمباني، مع صور الأقمار الاصطناعية للمنطقة نفسها. ولا ننسب أي فيديو إلى مكان أو تاريخ إلا بعد هذه المطابقة. المواد التي لم نتمكن من التحقق منها بأنفسنا نسبناها إلى ناشرها.
التحقق من الأرقام
قارنّا كل رقم وتاريخ واسم مكان في هذا النص بمصدره الأصلي، وذكرنا المصدر إلى جانب كل رقم. حيث اختلفت المصادر ذكرنا الاختلاف، كما في عدد أشجار الزيتون المحروقة (60 ألفاً بحسب المفكرة القانونية و65 ألفاً على الأقل بحسب غرينبيس). ونسبنا رقم 700 طن من المتفجرات إلى وزيرة البيئة، ولم نعثر على بيان رسمي من الجيش الإسرائيلي يؤكده. كما نسبنا تأكيد الوكالة الوطنية للإعلام في 3 آب 2026 إلى صحيفة صنداي غارديان التي نقلته، لأننا لم نعثر على نص البيان الأصلي.
حدود التحليل
- يقيس مؤشر VARI الخضرة لا سببها. فالتراجع قد يعود إلى حريق أو تجريف أو جفاف موسمي أو حصاد. ولهذا قارنّا نتائج المؤشر بخرائط الحرائق وبالفيديوهات، ولم نعتمد عليه وحده في نسب الضرر إلى سبب بعينه.
- خط الأساس من أيلول 2024، أي نهاية الصيف، حين تكون الخضرة في أدنى مستوياتها. مشاهد الربيع قد تُظهر تحسناً موسمياً، ومشاهد الصيف تقارن فصلاً بفصل مماثل. ولهذا اعتمدنا في الدمج على آخر مشهد لكل إطار.
- اختبرنا حساسية النتائج لاختيار خط الأساس بإعادة حساب كل المشاهد مقابل فسيفساء 24 أيلول 2024. ارتفعت نسبة الخسارة الحادة بنحو ثلاث نقاط مئوية في المتوسط، وبقي ترتيب المناطق كما هو.
- تمثل المساحات المذكورة الإطارات التي حللناها فقط، لا مجمل الجنوب. فالرقم 4,452 هكتاراً هو حد أدنى لما يمكن قياسه في هذه الإطارات، لا تقديراً لإجمالي الخسارة.
الملحق التقني الأول: تحليل ΔVARI منطقةً منطقة
يضم هذا الملحق والذي يليه التقريرين التقنيين اللذين أعدتهما Pax Memoria في أيلول 2026: الأول لتحليل تغير الغطاء النباتي بمؤشر ΔVARI في صور عالية الدقة، والثاني لسلسلة الأشجار والأراضي الزراعية بين 2017 و2025، بأرقامهما وخرائطهما ومنهجيتهما. أرقام تحليل ΔVARI معروضة بصيغتها المصححة بعد مراجعة 2 تشرين الأول 2026.
جدول التفاصيل: الفئات الأربع في كل إطار
يعرض الجدول، لكل إطار، المساحة المحللة وتوزيعها على الفئات الأربع: خسارة حادة (انخفاض المؤشر بأكثر من 0.1)، وخسارة طفيفة (انخفاض بين 0 و0.1)، وتحسّن طفيف (ارتفاع بين 0 و0.1)، وتعافٍ قوي (ارتفاع بأكثر من 0.1). مجموع الفئات الأربع يساوي المساحة المحللة في كل مشهد. أقصى انخفاض هو أدنى قيمة ΔVARI سُجّلت لبكسل واحد في المشهد. خط الأساس هو 12 أيلول 2024 إلا حيث يُذكر غير ذلك.
| الإطار | تاريخ المشهد | المساحة المحللة | خسارة حادة | خسارة طفيفة | تحسّن طفيف | تعافٍ قوي | أقصى انخفاض | نسبة الخسارة الحادة |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| شمع · مجدل زون · طير دبّا قضاء صور، الجهة الشرقية | 22 تموز 2026 | 1,716 | 1,228 | 438 | 40 | 9 | −38.06 | 71.6% |
| يارون · عيناتا · رميش · صريفا · حانين قضاء بنت جبيل | 17 حزيران 2026 | 2,673 | 1,779 | 775 | 85 | 34 | −12.91 | 66.5% |
| الدهيرة · المنصوري قضاء صور، الجهة الغربية | 3 حزيران 2026 | 714 | 368 | 234 | 72 | 40 | −19.60 | 51.6% |
| عيناتا · يارون · بليدا · عيترون قضاء بنت جبيل | 17 آذار 2026 | 1,912 | 462 | — | — | — | — | 24.2% |
| كفرشوبا · خربة سلم · دبعل قضاء مرجعيون · خط الأساس: 24 أيلول 2024 | 17 تموز 2026 | 5,042 | 290 | — | — | — | — | 5.8% |
| صرفند · الزرارية · كفرصير قضاء صيدا | 23 أيار 2026 | 1,792 | 105 | 804 | 680 | 202 | −33.88 | 5.8% |
| الغازية · برج رحال قضاء صيدا | 4 آذار 2025 | 1,288 | 58 | 370 | 542 | 317 | −1.82 | 4.5% |
| تبنين · دير ميماس قضاء بنت جبيل | 28 آذار 2026 | 1,721 | 57 | 146 | 394 | 1,124 | −11.87 | 3.3% |
| النبطية التحتا · أرنون قضاء النبطية | 7 أيار 2026 | 674 | 13 | 127 | 200 | 334 | −3.16 | 1.9% |
المساحات بالهكتار. في إطاري عيناتا وكفرشوبا نُشرت من نتائج إعادة الحساب الخسارة الحادة ونسبتها فقط، فتُركت بقية الخانات فارغة.
خرائط بقية الأطر
خرائط إطاري شمع ويارون معروضة في متن التحقيق أعلاه. في ما يلي خرائط خمسة أطر أخرى. في كل زوج تُظهر الخريطة الأولى قيمة ΔVARI بتدرج من الأحمر (تراجع) إلى الأخضر (تحسّن)، وتُظهر الثانية التصنيف إلى الفئات الأربع.










ΔVARI = قيمة المؤشر في المشهد ناقص قيمته في خط أساس أيلول 2024. المساحات محسوبة من عدد البكسلات المصنفة مضروباً بمساحة البكسل، وتمثل المساحة المحللة فعلياً بعد استبعاد البكسلات عديمة القيمة. 1 كيلومتر مربع = 100 هكتار.
الملحق التقني الثاني: الأشجار والأراضي الزراعية 2017 إلى 2025
سلسلة سنوية كاملة تغطي تسع سنوات متتالية لمحافظتي الجنوب والنبطية، تتيح فصل الاتجاه الحقيقي عن تذبذب التصنيف بدل الاكتفاء بمقارنة سنتين. مساحة الدراسة 2,043 كيلومتراً مربعاً، بدقة عشرة أمتار، عبر 324 استعلاماً على مستوى البكسل، وعلى مستوى المحافظتين وسبعة أقضية.
لماذا السلسلة الكاملة
مقارنة سنتين فقط لا تسمح بالتمييز بين تغيّر حقيقي وتذبذب في التصنيف. أما تسع سنوات متتالية فتسمح بذلك: يصبح بالإمكان قياس حجم التذبذب الطبيعي عددياً ثم اختبار كل ادّعاء أمامه، بدل الاكتفاء بالتنبيه إليه. وهذا ما فعلناه هنا. النتيجة أن بعض ما بدا «تغيّراً» في المقارنة الثنائية لم يصمد، وبعضه الآخر صمد وتعزّز. التفاصيل في فقرة اختبار المتانة أدناه.
الطبقة لا تشمل 2026 بعد. آخر سنة منشورة هي 2025، إذ تصدر كل طبقة سنوية في العام التالي لها، فطبقة 2026 متوقعة منتصف 2027.
الأراضي الزراعية هي الإشارة الأوضح والأمتن في البيانات. بلغت ذروتها 167.1 كيلومتراً مربعاً عام 2019 وتراجعت إلى 116.3 عام 2025، أي بنسبة 30.4%، وبانخفاض في ست من أصل ثماني فترات سنوية. هذا اتجاه ممتد لا حدث معزول.
الغطاء الشجري يروي قصة مختلفة ويجب قراءتها بدقة. ارتفع من 182.9 كيلومتراً مربعاً عام 2017 إلى ذروة 228.5 عام 2023، ثم تراجع سنتين متتاليتين إلى 194.4 عام 2025. فالتراجع حقيقي ولافت، لكنه تراجع من ذروة: مستوى 2025 لا يزال أعلى من مستوى 2017 و2018 (183 إلى 184 كيلومتراً مربعاً).
التوسّع العمراني هو التغيّر الأكبر والأكثر اتساقاً: +167.5 كيلومتراً مربعاً خلال تسع سنوات (+25.8%)، بارتفاع في سبع من أصل ثماني فترات. وهو يفوق حجماً كل ما فُقد من أشجار وزراعة مجتمعَين.
التراجع مستمر منذ 2019 ويشمل المحافظتين، لكن بوتيرتين مختلفتين. في الجنوب بدأ التراجع مبكراً، من 70.5 كيلومتراً مربعاً عام 2017 إلى 51.9 عام 2025 (−26.5%). وفي النبطية بقيت المساحة مستقرة قرب 82 إلى 97 كيلومتراً مربعاً حتى 2023 ثم هبطت هبوطاً حاداً إلى 64.7 عام 2024 وثبتت هناك، أي أن معظم الخسارة تركّزت في سنة واحدة.
اختبار المتانة: ما صمد وما لم يصمد
حجم التذبذب الطبيعي في الغطاء الشجري خلال 2017 إلى 2023 كان ±11.5 كيلومتراً مربعاً سنوياً (انحراف معياري). وعليه فإن تراجع 2024 إلى 2025 وحده (−11.9 كيلومتراً مربعاً) يقع عند حدود التذبذب تماماً، ولا يمكن اعتباره دليلاً بمفرده.
ما يجعل الإشارة ذات دلالة هو أمر آخر: أن 2023 إلى 2024 و2024 إلى 2025 هما التراجعان المتتاليان الوحيدان في السجل كله، ومجموعهما −34.1 كيلومتراً مربعاً يتجاوز التذبذب بثلاثة أضعاف تقريباً، ويظهر في المحافظتين معاً وهما محلّلتان بشكل مستقل.
ما لم يصمد أمام الاختبار. فئة الأرض الجرداء تُظهر انخفاضاً من 15.85 كيلومتراً مربعاً عام 2017 إلى 3.71 عام 2025، أي −77%. هذا ليس تغيّراً واقعياً على الأرض بل انزياح في نموذج التصنيف نفسه عبر سنوات السلسلة. لذلك استُبعدت هذه الفئة من أي استنتاج، وأي رقم صغير في هذا الملحق يجب أن يُقرأ بالحذر ذاته.
وفي التقرير السابق أشرنا إلى تراجع «المناطق المبنية» بنسبة 1.4% بين 2024 و2025 كدليل على وجود ضجيج. السلسلة الكاملة تؤكد ذلك وتضعه في حجمه الصحيح: المبني ارتفع في سبع من أصل ثماني فترات بمقدار إجمالي +167.5 كيلومتراً مربعاً، والتراجع الوحيد (−11.3 كيلومتراً مربعاً في 2024 إلى 2025) هو الشذوذ. فحجم الضجيج في هذا المنتج يقارب ±11 كيلومتراً مربعاً، وهو المعيار الذي قِسنا عليه كل ما سبق.
المستوى الثاني: الأقضية الأكثر تأثراً
حتى الآن كان التحليل على مستوى المحافظة. وبتفكيك المحافظتين إلى سبعة أقضية يظهر أن الخسارة ليست موزعة بالتساوي: ثلاثة أقضية تستحوذ على 62% من إجمالي الفقدان، وقضاء واحد لم يخسر عملياً شيئاً. القياس هنا هو الفارق بين ذروة كل فئة في كل قضاء وقيمتها في 2025، لا الفارق بين سنتين. فذروة الأشجار في صور كانت 2023، بينما ذروة الأراضي الزراعية فيها كانت 2018، ودمج التاريخين في «فترة» واحدة كان سيخفي نصف التغيّر.
| القضاء | المحافظة | أشجار: الذروة (كم²) | أشجار 2025 | التغيّر | زراعة: الذروة (كم²) | زراعة 2025 | التغيّر | إجمالي الفقدان | من مساحة القضاء |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| صور | الجنوب | 53.9 (2023) | 42.1 | −21.8% | 44.0 (2018) | 26.2 | −40.5% | 2,958 هـ | 7.2% |
| مرجعيون | النبطية | 14.1 (2023) | 11.6 | −17.6% | 55.3 (2019) | 35.9 | −35.1% | 2,188 هـ | 8.2% |
| صيدا | الجنوب | 22.8 (2020) | 13.9 | −39.1% | 22.8 (2018) | 15.3 | −32.7% | 1,636 هـ | 5.9% |
| بنت جبيل | النبطية | 11.2 (2023) | 8.8 | −22.1% | 20.1 (2021) | 6.8 | −66.0% | 1,577 هـ | 5.8% |
| حاصبيا | النبطية | 23.5 (2022) | 18.1 | −22.9% | 27.2 (2019) | 20.9 | −23.4% | 1,174 هـ | 4.4% |
| النبطية | النبطية | 21.6 (2023) | 20.6 | −5.0% | 13.0 (2019) | 6.7 | −48.5% | 738 هـ | 2.4% |
| جزين | الجنوب | 81.4 (2023) | 76.9 | −5.6% | 2.5 (2022) | 2.4 | −3.6% | 463 هـ | 1.9% |
المساحات بالكيلومتر المربع، وسنة الذروة بين قوسين. إجمالي الفقدان بالهكتار هو مجموع ما فُقد من أشجار وأراض زراعية من ذروة كل فئة حتى 2025، والنسبة الأخيرة تنسبه إلى مساحة القضاء. حدود الأقضية من geoBoundaries ADM2.
ما تقوله الخريطة. الأقضية الأربعة الأولى، صور ومرجعيون وبنت جبيل وحاصبيا، تشكل شريطاً متصلاً على طول الحدود الجنوبية والساحل الجنوبي. أما جزين، وهي القضاء الوحيد البعيد عن هذا الشريط والأكثر تحرّجاً (76.9 كيلومتراً مربعاً من الأشجار، أي أكثر من ثلث غابات المحافظتين)، فقد حافظت على غطائها تقريباً (−5.6% أشجار و−3.6% زراعة). هذا التباين الجغرافي هو أقوى ما في هذا المستوى من التحليل، لأنه لا يمكن تفسيره بانزياح في نموذج التصنيف: النموذج نفسه طُبّق على كل الأقضية في السنة نفسها.
النمط الغالب زراعي لا حرجي. في خمسة من سبعة أقضية كان فقدان الأراضي الزراعية أكبر من فقدان الأشجار، وبفارق كبير في بنت جبيل (−66.0%) والنبطية (−48.5%) ومرجعيون (−19.4 كيلومتراً مربعاً). صيدا هي الاستثناء الذي يقترب فيه التراجعان من بعضهما، وجزين هي الاستثناء المعاكس تماماً.
تحذير على مستوى القراءة. أرقام الأقضية أكثر ضجيجاً من أرقام المحافظات، لأن المساحات أصغر والقيم المطلقة لكل فئة أصغر تبعاً لذلك. فحين يبلغ حجم التذبذب على مستوى المحافظتين ±11.5 كيلومتراً مربعاً سنوياً، فإن الفئة كلها في قضاء مثل جزين (2.4 كيلومتراً مربعاً زراعة) أصغر من هذا التذبذب نفسه. لذلك النسب المئوية الصغيرة في هذا الجدول، أي ما دون 10% تقريباً، لا تُقرأ كتغيّر مؤكد. ما يصمد هو الأرقام الكبيرة والمتسقة: صور ومرجعيون وبنت جبيل، حيث الفقدان بآلاف الهكتارات ويظهر كانحدار متواصل عبر عدة سنوات لا كقفزة في سنة واحدة. ومجموع الأقضية السبعة (2,035 كيلومتراً مربعاً) يطابق مجموع المحافظتين (2,043 كيلومتراً مربعاً) بفارق 0.4%، وهو تحقق متقاطع لسلامة التقسيم.
جدول السلسلة الكاملة
| الفئة (كم²) | 2017 | 2018 | 2019 | 2020 | 2021 | 2022 | 2023 | 2024 | 2025 | التغيّر من الذروة |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| الأشجار | 182.9 | 184.2 | 210.6 | 220.9 | 213.2 | 212.0 | 228.5 | 206.3 | 194.4 | −14.9% |
| الأراضي الزراعية | 152.6 | 160.3 | 167.1 | 146.0 | 147.3 | 143.8 | 141.0 | 117.7 | 116.3 | −30.4% |
| أراض عشبية وشجيرية | 999.8 | 1,009.2 | 960.7 | 934.1 | 893.6 | 886.5 | 842.5 | 845.9 | 869.6 | −13.8% |
| المناطق المبنية | 649.9 | 637.3 | 656.7 | 695.5 | 743.2 | 755.2 | 786.3 | 828.7 | 817.4 | +25.8% |
| أرض جرداء غير موثوقة | 15.9 | 10.0 | 6.0 | 4.7 | 3.8 | 3.7 | 3.2 | 2.8 | 3.7 | −77% |
| مياه | 42.3 | 42.4 | 42.3 | 42.2 | 42.1 | 42.1 | 41.9 | 42.1 | 42.0 | −0.8% |
المساحات بالكيلومتر المربع داخل الحدود الإدارية لمحافظتي الجنوب والنبطية. التغيّر في العمود الأخير محسوب من ذروة كل فئة إلى 2025، إلا المناطق المبنية فمن 2017 إلى 2025.
منهجية هذا الملحق
المصدر طبقة Sentinel‑2 10m Land Use/Land Cover من Esri Living Atlas، وهي تصنيف سنوي عالمي بدقة عشرة أمتار. جرى تشغيل 324 استعلام مدرّج تكراري (تسع سنوات × محافظتين × 18 بلاطة) على مستوى البكسل الأصلي داخل الحدود الإدارية لكل محافظة.
تعمل الخدمة في إسقاط Web Mercator حصراً، وهو يضخّم المساحات بمعامل 1/جتا²(خط العرض). لذلك صُحّحت كل بلاطة بخط عرض مركزها، ثم تحققنا من التصحيح بمطابقة المساحة الناتجة (2,043 كيلومتراً مربعاً) مع المساحة الإدارية المعروفة للمحافظتين. من دون هذا التصحيح كانت الأرقام لتظهر أعلى بنحو 45%.
الحدود الإدارية للمحافظتين من Natural Earth (admin‑1) وهي معمّمة، لذا قد تتفاوت المساحة المحللة قليلاً عن المساحة الرسمية. حدود الأقضية من geoBoundaries ADM2. جميع السنوات حُلّلت بالطريقة نفسها وبالحدود نفسها، فالمقارنة بينها متسقة داخلياً.
المراجع الأساسية
- المجلس الوطني للبحوث العلمية: خريطة شدة الحرائق التي اندلعت نتيجة العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان (8,556 و160 و1,914 هكتاراً)
- المجلس الوطني للبحوث العلمية: تقرير التعافي ما بعد الحرب، نيسان 2026 (الزيتون والحمضيات والغابات، الخسائر الاقتصادية، عينات التربة)
- المجلس الوطني للبحوث العلمية: تقرير العدوان الإسرائيلي على لبنان 2023 إلى 2024
- البنك الدولي: تقييم الأضرار والخسائر في لبنان، تشرين الثاني 2024
- وزارة الصحة العامة: إحصائية الشهداء والجرحى حتى 25 أيلول 2026
- دورية Fire: اتجاهات الحرائق في لبنان 2001 إلى 2020
- نوى ميديا: لوحة اتجاهات الحرائق 2001 إلى 2026
- وزارة الزراعة: التقرير الأسبوعي الثاني للاستجابة
- منظمة الأغذية والزراعة ويونوسات: تقييم الغطاء النباتي في جنوب لبنان
- منظمة العفو الدولية: أدلة على استخدام إسرائيل غير المشروع للفوسفور الأبيض في جنوب لبنان، تشرين الأول 2023
- هيومن رايتس ووتش: استخدام إسرائيل للفوسفور الأبيض يعرّض المدنيين للخطر، حزيران 2024
- واشنطن بوست: تحقيق في قذائف الضهيرة وTruthout
- المفكرة القانونية: عدوان الفوسفور الأبيض، تموز 2024
- غرينبيس الشرق الأوسط: Annihilating South Lebanon
- الجزيرة: غابة الرهبان في عيتا الشعب، 23 كانون الأول 2025
- الجزيرة: الرش الكيميائي في جنوب لبنان، 4 شباط 2026
- وزارة البيئة: نتائج فحص عينات الغليفوسات
- وزيرة البيئة: تفجير مجدل زون وتفجير الشقيف
- صنداي غارديان: يارون وأرنون والشقيف، 3 آب 2026
- Lebeconomy: وزيرة البيئة تقدّر الضرر البيئي بـ440 مليون دولار
- أطلس العدالة البيئية: الفوسفور الأبيض في جنوب لبنان، وتقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن التربة
- التصنيف المرحلي المتكامل: انعدام الأمن الغذائي الحاد في لبنان، تشرين الثاني 2025 إلى آب 2026
- Pax Memoria: التقرير التقني لتحليل ΔVARI وتقرير الأشجار والزراعة 2017 إلى 2025، أيلول 2026، مدمجان كاملين في الملحقين التقنيين في هذا التحقيق
- Pax Memoria: التحقيق المصوّر «حرائق جنوب لبنان: كيف تحوّلت البيئة إلى هدف مباشر؟» (يوتيوب)