تعرّضت منطقة مفرق ماوية في الحوبان، شرقي مدينة تعز، لغارات جوية قرابة منتصف نهار الأحد 27 سبتمبر/أيلول 2026. وبحسب بيان وزارة الصحة في حكومة صنعاء التابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، قُتِل سبعة أشخاص وأُصيب 40 آخرون، بينهم خمسة أطفال، في غارات أصابت محلات تجارية في "سوق المؤسسة الاقتصادية". ونسب المتحدث العسكري للجماعة الهجوم إلى تشكيل من مقاتلات سعودية. في المقابل، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أن طيرانها استهدف معسكرًا وعربات للحوثيين في المفرق نفسه، وقالت مصادر عسكرية حكومية لوكالة رويترز إن الجماعة أنشأت مؤخرًا معسكرًا قرب السوق.
جاءت الحادثة ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/تموز 2026، وصف بأنه الأوسع منذ هدنة أبريل/نيسان 2022 بحسب وكالة الأناضول. حيث تسارعت وتيرة القتال في سبتمبر/أيلول، حين سيطر الحوثيون على مدينة المخا وجزيرة ميون المطلة على باب المندب، بينما كثّفت القوات الحكومية ضرباتها الجوية وضربات الطائرات المسيّرة على جبهات تعز ولحج والضالع.
قبل يوم من الحادثة، نقل موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ عن مصدر عسكري حكومي أن غارات جوية يوم السبت 26 سبتمبر/أيلول استهدفت "مخازن للذخائر والصواريخ في مفرق ماوية ومفرق الذكرة شرق تعز". يعني ذلك أن المنطقة كانت هدفًا معلنًا لغارات حكومية قبل هجوم الأحد.
تقع منطقة مفرق ماوية في الحوبان، الضاحية الشرقية لتعز الخاضعة لسيطرة الحوثيين، عند تقاطع طريق تعز–صنعاء مع طريق ماوية، في مديرية التعزية في محافظة تعز. وتضم المنطقة سوقًا للجملة يصفه إعلام الحوثيين بـ"سوق تعز المركزي". وتظهر في خرائط غوغل تسميات لمحلات منها "هنجر لبيع الخضروات جملة" و"جملة تعز للخضروات والفواكه"، و"مخازن شركة الألبان والأغذية الوطنية". كما تسجّل خريطة الشارع المفتوحة في المحيط نقطة باسم "سوق المؤسسة الاقتصادية اليمنية" وسوقين للقات.
متى وقع الهجوم؟
نشر المتحدث العسكري التابع للحوثيين، يحيى سريع، على حسابه في إكس "تويتر سابقًا"، روايته لتوقيت الهجوم، وقال إن الطائرات الحربية غادرت القاعدة العسكرية الجوية في خميس مشيط جنوبي السعودية عند الساعة 11:00 صباحًا بالتوقيت المحلي لليمن، وشنت غارتين على سوق تعز في مفرق ماوية عند الساعة 11:29 صباحًا، ثم غادرت أجواء تعز عند الساعة 11:37 صباحًا.


لقطة شاشة لمنشور يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين.
بالبحث المعمق عن أول الناشرين عن الحادثة على منصة إكس، وجدنا حساب "عبدالسلام المخلافي" والذي أبلغ عن وقوع أكثر من 6 غارات في مفرق ماوية ومعسكر 22 شرق شمال مدينة تعز الساعة 11:39 صباحًا.


لقطة شاشة من منشور عبدالسلام المخلافي. الساعة 11:39:45 صباحًا.
بعد دقيقتين عند 11:41 صباحًا عاود حساب عبدالسلام المخلافي النشر مدعيًا قصف شاحنتي أسلحة أمام ساحة الرسول الأعظم في مفرق ماوية في تعز. ثم نشر حساب مراد الهاشمي الساعة 11:46 صباحًا عن قصف سوق سلاح المهندسين وسوق الجملة في المفرق، بينما نشر حساب الحدث اليمني في الوقت نفسه عن قصف مواقع للحوثيين أيضًا في المفرق. جاء البلاغ الرسمي الساعة 12:26 عبر منشور للمكتب الإعلامي لمحافظة تعز على تلغرام، أكد فيه الهجوم على محلات تجارية في سوق المؤسسة الاقتصادية في مفرق ماوية بمديرية التعزية.

بذلك يمكن تقدير وقت الهجوم على مفرق ماوية بين 11:29 صباحًا حسب بيان المتحدث العسكري باسم الحوثيين، و12:26 ظهرًا وقت نشر البيان الرسمي من المكتب الإعلامي في تعز.
للتأكد، قمنا بتحليل الظل للصورة المنشورة على حساب خالد الساحلي، والتي يظهر فيها ظل أحد الأشخاص الواقفين، بافتراض أن طوله يتراوح بين 160 و170 سم، وهو يقف أمام بوابة سوق تعز المركزي أثناء الهجمة. وقدّرنا الوقت المحتمل لالتقاط الصورة بين 11:45 صباحًا و12:15 ظهرًا.
وللتأكد أيضًا حللنا فيديو عبدالسلام المخلافي، والذي ظهرت فيه دراجة نارية متوقفة يعتليها شخصان، وتظهر بجانبها مبانٍ سكنية تتطابق خصائصها الظاهرة مع مباني المجمع السكني الذي يدعى "مدينة الصالح السكنية" أو ما يشار إليه في خرائط جوجل بـ "مجمع الشعب". وبالنظر إلى طول الظل المتكون واتجاهه، وباعتبار أن ارتفاع الدراجة القياسي يتراوح بين 105 و115 سم، فإن تقدير توقيت التصوير بين 11:00 و11:45 صباحًا بتوقيت اليمن.


صورتان: إحداهما من فيديو عبدالسلام المخلافي، والأخرى منشورة على حساب خالد الساحلي، وتظهر فيهما الظلال.
أين سقطت الضربة؟
انطلقنا في تحديد الموقع المتضرر أولًا عبر النصوص المرافقة للمقاطع المنتشرة والتي أشارت إلى "سوق تعز المركزي"، و "سوق المؤسسة الاقتصادية"، و"سوق الخضار وسوق الجملة" بمفرق ماوية. قادنا البحث في تسميات خرائط جوجل وخرائط الشارع المفتوحة إلى مجمّع أسواق الخضار والفواكه بالجملة جنوب شرق المفرق.
يُظهر فيديو "المركز الإعلامي لأنصار الله" هنجرًا تجاريًا تحمل واجهته عبارة "محلات المتوكل التجارية للمواد الغذائية"، يضم بقالة تجزئة قد تكون نفسها بقالة الثلاثين المذكورة في خرائط جوجل، بالإضافة إلى ظهور مبنى ملاصق يتكون من طابقين، الطابق الأرضي منه عبارة عن محل تجاري بالجملة. ظهرت معالم بصرية محيطة مميزة تقاطعت مع معالم أخرى في فيديو حساب @mseer_0، حيث ظهر برج مرتفع تطابق واجهته واجهة مبنى مستشفى الرفاعي الجديد، وهناجر بيضاء، بالإضافة إلى سيارتين وكشك صغير أمامه.




بمراجعة المحتوى البصري المنشور، وجعل النخلة الظاهرة كإشارة مرجعية مع مطابقة العناصر البصرية المتبقية الظاهرة في الفيديوهات والصور، أمكننا تحديد الموقع عند الزاوية الشمالية الغربية لتقاطع طريق فرعي يُدعى شارع الثلاثين مع طريق صنعاء-تعز الرئيسي في الجهة الجنوبية من السوق بمفرق ماوية في مديرية التعزية بمحافظة تعز، عند الإحداثيات 13.651500, 44.126044.



يميناً: فيديو أنصار الله، 00:32. النخلة المنفردة (بالبرتقالي)، والمبنى الأبيض الصغير ذو السقف المسطح (بالأبيض)، وسقف أزرق على اليمين. يساراً: صورة مقرّبة بالأقمار الصناعية، 18 فبراير 2024. تقف النخلة على بُعد 7 أمتار من موقع الكاميرا، والمبنى الصغير على بُعد 29 متراً غرباً.



يميناً: مقطع @mseer_0، 00:01 المبنى الشاهق مستشفى الرفاعي (بالبنفسجي) خلف الحظيرة البيضاء والسور. يساراً: 18 فبراير 2024. ظلّه الطويل وواجهته الظاهرة يؤكدان ارتفاعه. واجهة المستشفى صورة من مستخدم خرائط جوجل.
الجدير بالذكر أن المبنى المدمر يبعد حوالي 200 متر عن أقرب حظيرة لبيع الخضار بالجملة ضمن سوق تعز المركزي للخضار، كما يبعد عن حظيرة الألبان حوالي 90 مترًا، وعن سوق القات حوالي 400 متر.

ماذا أظهرت صور الأقمار الحديثة؟
غطت وسائل الإعلام الرسمية التابعة للحوثيين تأثر هنجر للمواد الغذائية يدعى "محلات المتوكل" بالإضافة إلى مبنى مجاور أيضًا يضم في طابقه الأرضي مخزنًا أو محلًا لبيع المواد الغذائية بالجملة. لكنها لم تغطِ الأضرار الأخرى التي لحقت بالمنطقة المحيطة. كما ظهر أحد الأشخاص في فيديو يبدو أنه من العاملين في المحل يتحدث: "اسعفوهم كامل للمستشفى.. الجعبة حق حسين المتوكل"، كما ظهر أحد الأسلحة، ويبدو أنه بندقية كلاشنكوف AK-47 عند الكاشير. وهي أسلحة معتادة يحملها الأفراد في اليمن.


ظهور بقالة التجزئة ومحل بيع المواد الغذائية بالجملة في فيديو المركز الإعلامي لأنصار الله.


لقطتان من فيديو حزام الأسد تُظهران سلاحي كلاشنكوف AK-47 بالإضافة إلى سلاح آخر كان يحمله أحد الأفراد. يشير أحد المتواجدين إلى وجود جعبة وهي رداء يستخدم لتخزين وحمل مخازن السلاح والذخيرة.
أظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 28 أيلول 2026 تضرر واختفاء موقعين على الأقل، يرجح أن يكونا هناجر ومستودعات يقعان في محيط محلات المتوكل، ويجمعهما سورٌ واحد. لم نستطع التثبت من طبيعة استخدام الموقعين الآخرين لمحدودية النشر حولهما.


مقارنة من خدمة Copernicus Browser لصورتي 26 و28 أيلول 2026 للقمر الصناعي Sentinel-2.


صور أقمار صناعية حديثة من خدمة OnGeo لتاريخي 26 و28 أيلول 2026.
الجدير بالاهتمام أن بعض اللقطات أظهرت استمرار تصاعد أدخنة في محيط الموقع، يرجح أنها تعود للهجومين بجانب المحلات. بالإضافة إلى الادعاءات المنتشرة حول تعرض المنطقة لأكثر من ضربة ضمن الغارات التي شُنت على تعز آنذاك.


صور لتصاعد الأدخنة بالقرب من المحلات المتأثرة.

ماذا تُظهر المقاطع الأخرى؟
شارك مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات متفرقة يُدعى أنها مرتبطة بالحادثة. أحد تلك الفيديوهات مقطع نشره فتحي بن لزرق يذكر فيه هجوم الطيران الحربي على تجمعات للحوثيين في معسكر الاستقبال. بالتدقيق في الفيديو وجدنا أنه صُوِّر بالفعل على طريق صنعاء-تعز بالقرب من مدينة الصالح السكنية. أظهر الفيديو ضربتين جويتين يُرجح أن إحداهما أصابت معسكرًا بالقرب من المنطقة، مُسمّى على خرائط الشارع المفتوح "معسكر الحوبان للواء 170 دفاع جوي" بالقرب من مبنى الإذاعة. إذ يتوافق ارتفاع المنطقة مع منظور الرؤية، كما أظهرت صور الأقمار الصناعية الحديثة وجود تأثر.



صور الأقمار الصناعية الحديثة أظهرت تأثر المعسكر بالهجمات الأخيرة. خدمة Copernicus Browser لصورتي 26 و28 أيلول 2026 للقمر الصناعي Sentinel-2.
وفيديو آخر تحققنا من موقعه الجغرافي، يظهر اللحظات الأولى لقصف المحلات والدخان ما يزال يتصاعد. ويظهر نطاق قدوم الدخان، والذي يتوافق مع مواقع المحلات التجارية والمستودعات المقصوفة.

فيديو آخر حصد تفاعلًا، أظهر منظورًا مختلفًا، مع أصوات يُدَّعى أنها انفجارات في مخزن أسلحة. دققنا في الموقع، وكان أقرب منظور محتمل مطابق يقع جنوب المحلات والمستودعات المقصوفة، إذا افترضنا حقيقة تصويره في نفس المنطقة.

وللتحقق من مصدر المسار الصوتي، قارنّاه بتسجيل مستقل ثانٍ للحادثة، صُوِّر من موقع يبعد نحو 751 مترًا شمال الموقع المستهدف، بينما يبعد موقع تصوير المقطع نحو 628 مترًا عنه.
وفق هذه المسافات، يُفترض أن يصل صوت الانفجار نفسه إلى كاميرا المقطع أولًا بعد نحو 1.83 ثانية، ثم إلى الكاميرا الثانية بعد نحو 2.19 ثانية، أي بفارق يقارب 358 مللي ثانية (نحو 8.6 إطارات)، كما يُفترض أن تتقارب البصمة الترددية للتسجيلين، إذ لا يتجاوز أثر فارق المسافة البالغ 123 مترًا نحو 1.6 ديسيبل في الشدة ونحو 2.5 ديسيبل في التوزيع الترددي حتى 3 كيلوهرتز.
لكن تحليل المسارين باستخدام Waveform وRMS Peak Detection وSpectrogram لم يُظهر هذا التقارب: فلا توجد إزاحة زمنية ضمن ±5 ثوانٍ يتطابق عندها صوت المقطع مع التسجيل المرجعي بما يتجاوز الصدفة، ولم يتجاوز أعلى ارتباط لغلاف الطاقة الصوتية 0.425. ويتركز نحو 92% من طاقة التسجيل المرجعي دون 300 هرتز، كما هو متوقع لصوت انفجار من مسافة بعيدة، بينما يتركز نحو 63% من طاقة صوت المقطع في نطاق 300–3000 هرتز، بفارق في الميل الطيفي يقارب 17 ديسيبل، أي أضعاف ما يمكن أن يفسّره فرق المسافة. ويحمل صوت المقطع كذلك 30 قمة حادة متتابعة مقابل غلاف شبه مستوٍ في التسجيل المرجعي، وحدًا ترددياً حادًا ثابتًا عند نحو 3.4 كيلوهرتز على امتداد التسجيل كله، وهو أثر معالجة رقمية يطابق نطاق الصوت الهاتفي، لا ينتج عن انتقال الصوت في الهواء، ولا يظهر في التسجيل المرجعي.
ويتسق ذلك مع كون هذا المقطع الوحيد، من بين الفيديوهات التي جمعناها عن الحادثة، الذي يحمل أصواتًا مختلفة عن بقيتها. وعلى خلاف اختبار التزامن الذي لا يكفي بمفرده، تُشير هذه القرائن مجتمعةً إلى أن المسار الصوتي للمقطع استُبدل أو أُضيف بعد التصوير، وأنه لا يعكس الحدث الذي يُظهره المشهد، فلا تصلح الأصوات المتداولة فيه دليلًا على وقوع انفجارات في مخزن أسلحة.
استكشف التحليل الصوتي
قارن صوت مقطع yementdy بالتسجيل المرجعي من فيديو عنتر الحليمي، وغيّر المتغيرات لترى أثرها على النتائج.
يصل الصوت إلى كاميرا المقطع أولًا لأنها الأقرب. لو سجّل الفيديوهان الانفجار نفسه، لظهر في صوتيهما بهذا الفارق، ولتقاربت بصمتاهما الترددية: فرق المسافة لا يغيّر الشدة إلا بنحو 1.6 dB.
المنهجية: Waveform وRMS Peak Detection وSpectrogram وارتباط Pearson. المسافات بصيغة هافرسين من إحداثيات الكاميرتين والموقع المستهدف، وسرعة الصوت محسوبة من درجة الحرارة.
الإطار القانوني
يحظر القانون الدولي الإنساني توجيه الهجمات ضد الأعيان المدنية، ومنها الأسواق والمحلات التجارية (القاعدة 7 من القواعد العرفية)، ويحظر الهجمات العشوائية (القاعدة 11) والهجمات التي يُتوقع أن تُحدث ضررًا مدنيًا مفرطًا مقارنة بالميزة العسكرية المباشرة المتوقعة (القاعدة 14). وحتى لو ثبت وجود معسكر قرب السوق، يبقى على الطرف المهاجم اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة، بما فيها اختيار وسائل الهجوم وأساليبه وتوقيته لتقليل الأذى بالمدنيين (القاعدتان 15 و17). كما وقعت الغارات، وفق التوقيت المعلن، قرابة منتصف النهار من يوم الأحد، وهو يوم عمل ووقت نشاط في سوق للجملة.
في المقابل، يُلزم القانون نفسه الطرف المدافع بتجنّب إقامة أهداف عسكرية داخل المناطق المكتظة بالسكان أو قربها (القاعدة 23)، واتخاذ الاحتياطات لحماية المدنيين الخاضعين لسيطرته (القاعدة 22). إن صحّ ما قالته المصادر الحكومية عن إقامة الحوثيين معسكرًا قرب السوق، فهذا يطرح بدوره أسئلة حول التزام الجماعة بهذه القواعد. لا يسمح ما جمعناه من أدلة بالحسم في أي من هذه الأسئلة، ويستدعي ذلك تحقيقًا مستقلًا.
الخلاصة
تؤكد الأدلة المتاحة أن غارة جوية أصابت مبنى ملاصق لـ"محلات المتوكل التجارية للمواد الغذائية" على الطرف الجنوبي لسوق تعز المركزي في مفرق ماوية بمديرية التعزية في محافظة تعز، قرابة منتصف نهار الأحد 27 سبتمبر/أيلول 2026، وأن الهجوم خلّف قتلى وجرحى ظهروا في المقاطع بملابس مدنية. تبنّت القوات الحكومية اليمنية مسؤوليتها عن غارات على المنطقة في اليوم نفسه، بينما يحمّل الحوثيون السعودية المسؤولية.
ولا تنفي الأدلة احتمال وجود هدف عسكري آخر في المنطقة: فصور الأقمار الصناعية أظهرت تأثرًا في المباني/المستودعات المحيطة يرجح أنه ناجم عن قصف مباشر مع ظهور أعمدة دخان استمر تصاعدها لوقت لاحق. لكن رواية "المعسكر" لا تفسّر وحدها تدمير مبنى تجاري مليء بالمواد الغذائية في سوق نشط. يبقى الحسم في طبيعة الأهداف وحصيلة الضحايا مرهونًا بتحقيق ميداني، وقوائم بأسماء الضحايا، وشهادات ميدانية مستقلة.
